الشافعي الصغير

42

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يجب أن يكون على الوجهين فيمن قال له أطلقت زوجتك فقال نعم وكأن ابن رزين اغتر بكلام هذا فأفتى بالوقوع وليس كما قال وإن سبقه إليه المتولي وتبعه فيه بعض المتأخرين وبحث الزركشي أنه لو جهل حال السؤال هنا حمل على الاستخبار وخرج بنعم ما لو أشار بنحو رأسه فإنه لا عبرة به من ناطق فيما يظهر لما مر أول الفصل وما لو قال طلقت فهل يكون كناية أو صريحا قيل بالأول والثاني أصح وما لو قال كان بعض ذلك فإنه لغو أيضا لاحتمال سبق تعليق أو وعد يؤول إليه أو قال أعلم أن الأمر على ما تقول فكذلك على ما نقلاه وأقراه لأنه أمره أن يعلم ولم يحصل له هذا العلم ولو أوقع ما لا يوقع شيئا أو لا يوقع إلا واحدة كأنت علي حرام فظنه ثلاثا فأقر بها بناء على ذلك الظن قبل منه دعوى ذلك إن كان ممن يخفى عليه ويجري ذلك فيما لو علقها بفعل لا يقع به مع الجهل أو النسيان فأقر بها ظانا وقوعها وفيما لو فعل المحلوف عليه فظن ناسيا فظن الوقوع ففعله عامدا فلا يقع به لظنه زوال التعليق مع شهادة قرينة النسيان له بصدقه في هذا الظن فهو أولى من جاهل بالمعلق عليه مع علمه ببقاء اليمين كما مر وإنما لم يقبل من قال أنت بائن ثم أوقع الثلاث بعد زمن تنقضي به العدة ثم قال نويت بالكناية الطلاق فهي بائن حالة إيقاع الثلاث لأنه هنا متهم برفعه الثلاث الموجه للتحليل اللازم له ولو قيل له قل هي طالق فقال ثلاثا فالأوجه أنه إن نوى به الطلاق الثلاث وأنه مبني على مقدر وهو هي طالق وقعن وإلا لم يقع شيء ولو قال لمن في عصمته طلقتك ثلاثا يوم كذا